إخواننا من الجن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولا لقد سعدت بالانضمام لهذا المركز الجد ارائع وأحببت بأن يكون أول موضوع أشارك به هو عن إخواننا من الجن المسلم.
أغضب عندما أسمع من بعض الإخوة (الملتزمين أو الشبه ملتزمين) أن الجن يتصف بصفة الكذب وليس هذا فقط بل منهم من يصفهم بصيغة المبالغة أي أنه كذوب.
ولا علم لي على ما يستنذون في قولهم هذا ؟؟
لكن عندما تطلب الدليل يستدل بعضهم بحديث أبي هريرة رضي الله عنه وما دار بينه وبين ذالك الشيطان سارق الزكاة وفي آخر الحديث:
…وفي الوقت الذي جاء فيه ذلك الرجل في اليومين السابقين رآه أبو هريرة يحثو من الطعام ، فقبض عليه بشدة ، وقال :
هذه آخر ثلاث مرات تسرق ، فأضبطك ، فتزعم أنك ذو عيال وحاجة شديدة ، وأنك لن تعود ، ثم تعود .
قال الرجل : ماذا تودّ أن تفعل بي يا أبا هريرة ؟
قال : لأرفعنّك غداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الرجل : أفتتركني إن علّمتك كلمات تقولهنّ إذا أويتَ إلى فراشك ، ينفعك الله بها ؟
قال أبو هريرة : نعم ؛ فما هنّ ؟
قال الرجل : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ . ولا يقربُك الشيطان حتى تصبح .
قال أبو هريرة مخاطباً نفسه : أقرأ آية الكرسي ، فأُفيد بها بها مرّتين : الأولى يحفظني الله بها من السارقين ، والأخرى يحفظني الله بها من الشيطان . ..لأعفوَنّ عنه .
أيها الرجل : اذهب لا تثريب عليك .
وعندما أُذّن لصلاة الفجر انطلق أبو هريرة كعادته إلى المسجد ليصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة ، فما أعظم صلاةَ الجماعة ، وما أروعها من صلاة حين يكون الرسول الكريم إمامَها .
وحين انتهت الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا هر ، ماذا فعل صاحبك بالأمس ؟
قال : زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها ، فخلّيتُ سبيله .
قال صلى الله عليه وسلم : ما هي يأبا هرِّ ؟
قال : أمرني حين آوي إلى فراشي أن أقرأ آية الكرسي ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ).
قال النبي صلى الله عليه وسلم : أما إنّه صَدَقك ، وهو كذوب . .. أتعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟ .
قلت : لا يا رسول الله .
قال النبي صلى الله علسيه وسلم : ذاك شيطان .
وبالله عليكم هل يجوز أن يستدل بهذا الحديث على أن الجن كذوب .. والله إن هذا إفتراء عليه وضلم لبعض إخواننا الجن
فالرسول صلى الله عليه وسلم بين لنا في هذا الحديث أن المتصف بصيفة الكذب وبصيغة المبالغة أنه شيطاااااااااااان .
فلا يمكن للصالح ان يكون كذوب …
المهم فالجن المسلم إخوان لنا شاء من شاء وآبى من آبى
عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ في الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ، – قَالَ – فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ – قَالَ – فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ. فَقَالَ: «أتاني دَاعِي الْجِنِّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ». قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعَرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «فَلاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ». هذا لفظ مسلم. فمن سماهم رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم إخوانا لنا فلن نسمح بأن يطعن أحد في إخواننا من الجن المسلم الصالح , فماذا بعد الحق الا الضلال
والسلام عليكم ورحمة الله.